تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك حينما ذكر الله تعالى فضل من آمن قبل الفتح على من تأخر من بعده لم يعلق الفضل بمجرد السبق في الزمن. وإنما علقه بالعمل الذي هو الإنفاق والقتال فقال: ﴿ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ﴾ (الحديد/10). وإلا فإن بعض المسلمين سبق في إسلامه الفتح لكنه لم يهاجر ولم ينفق ولم يقاتل. وهؤلاء قال الله عنهم: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾ (الأنفال:72).

إمامة الصديق · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إمامة الصديقص ١٥