تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني علم المعاني- نشأته وتطوّره

علم المعاني هو أحد علوم البلاغة الثلاثة المعروفة: المعاني والبيان والبديع. وقد كانت البلاغة العربية في أول الأمر وحدة شاملة لمباحث هذه العلوم بلا تحديد أو تمييز. وكتب المتقدمين من علماء العربية خير شاهد على ذلك، ففيها تتجاور مسائل علوم البلاغة ويختلط بعضها ببعض من غير فصل بينها.

وشيئا فشيئا أخذ المشتغلون بالبلاغة العربية ينحون بها منحى التخصص والاستقلال، كما أخذت مسائل كل فن بلاغيّ تتبلور وتتلاحق واحدة بعد الأخرى. وظل الأمر كذلك حتى جاء عبد القاهر الجرجاني في القرن الخامس الهجري «٤٧١ هـ» ووضع نظرية علم المعاني في كتابه «دلائل الإعجاز» ونظرية علم البيان في كتابه «أسرار البلاغة»، كما وضع ابن المعتز من قبله أساس علم البديع.

عبد القاهر الجرجاني إذن هو واضع أصول علمي المعاني والبيان ومؤسسهما في العربية، وقد جعل من مباحث كلا العلمين وحدة يمكن النظر فيها نظرة شاملة.

علم المعاني · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علم المعانيص ٢٥