تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا عرفنا أن محمد علي كان قد نزع ملكية الأرض الزراعية من المسلمين في مصر , واستأثر بها لنفسه , ووزع منها هو وأبناؤه على اليهود والنصارى الأجانب من المستعمرين , وكذا تم التوزيع على النصارى المصريين – لا سيما الأرمن – ممن يعملون في خدمتهم , علمنا كم هي نكبة المسلمين بـ "محمد علي " وأسرته في مصر , وعلمنا كم هي نكبة المسلمين في مصر على أيدي العلمانيين الخونة , الذين وُلدوا وتربوا في أحضان الإستعمار.

ولكي لا يكون كلامنا مرسلاً .. نذكر ما ذكرته الباحثة والمؤرخة الدكتورة " لطيفة محمد سالم " بشأن مرتبات القضاة من اليهود والنصارى الأوروبيين في مصر , ولولا التطويل , لذكرنا كثيراً من المراجع غير كتابها.

تقول د. لطيفة محمد سالم:

[وإذا انتقلنا إلى المميزات المالية التي تمتع بها القضاة الأجانب نجد أن تعيينهم في المحاكم المختلطة كان بعقود لمدة خمس سنوات ,وحَرُم على غير المتعاقدين الإلتحاق بالعمل القضائي , وانحصرت شروط العقد الخاصة بالناحية المالية على المرتب الذي حُدد لمستشار الإستئناف بـ (1900 جنيه) وللقاضي بـ (1400جنيه) في السنة , وثلاثة أشهر مصاريف السفر والسكن , ومكافأة نهاية الخدمة بمعدل خمس سنوات عن كل سنة خدمة , وفي حالة المرض أو الوفاة أثناء الخدمة تصرف المكافأة للورثة , وعند تجديد العقد تؤخذ مكافأة الخمس سنوات عن الفترة الجديدة] (1)

وتعالوا بنا أيها المسلمون نرى هذه الحقائق بالأرقام:

فعلى حين كان يتقاضى العامل المصري المسلم خمسة قروش في اليوم , أي بما يساوي في العام الواحد:

راتب العامل المصري عن عام واحد = خمسة قروش × 366 يوم = 18,30 جنيها في العام!

تعالوا بنا لنرى مرتب المستشار في المحاكم المختلطة في عهد إسماعيل , أي بدءاً من عام 1876م:

راتب المستشار في المحكمة المختلطة في سنة = 1900 جنيه عن العام الواحد , مضافا إليه:

(1) - النظام القضائي الحديث: 1/ 115.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ٨٨