تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ذلك يقول الدكتور "عمر سليمان الأشقر" عن الصنف الثاني الذي كفر بسبب هذه القوانين:

[الثاني – الذين أطاعوا المُبدلين المغيرين لشرع الله مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل:

يقول بن تيمية –رحمه الله -: (هؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله , وتحريم ما أحل الله إن علموا أنهم بدّلوا دين الله , فتابعوهم على التبديل , واعتقدوا تحليل ما حرم الله , وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤسائهم , مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل , فهذا كفر , وقد جعله الله ورسوله شركاً , وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم , فكان من اتبع غيره في خلاف الدين , مع علمه أنه خلاف الدين , واعتقد ما قاله ذلك , دون ما قاله الله ورسوله – مشركا مثل هؤلاء). – مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام -7/ 70.

ويقول في موضع آخر: (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله , واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتداً كافراً , يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة , قال تعالى: (المص. كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ. اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ) " الأعراف 1 - 3" – مجموع فتاوى شيخ الإسلام 35/ 373.

وأوجب على من علم حكم الله التمسك به وإن أوذي في ذلك , قال رحمه الله: (ولو ضُرب وحُبس وأُوذي بأنواع الأذى , ليدع ما علمه من شرع الله ورسوله الذي يجب اتباعه , واتبع حكم غيره , كان مستحقاً لعذاب الله ,بل عليه أن يصبر , وإن أوذي في الله , فهذه سُنّة الله في الأنبياء وأتباعهم) "مجموع الفتاوى 35/ 373.

قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا النوع من كلام شارح الطحاوية وهو الذي يكفر صاحبه كفراً أكبر:

(وهذا مثل ما ابتلي به الذين درسوا القوانين الأوروبية , من رجال الأمم الإسلامية , ونسائها أيضا , الذين أُشرِبوا في قلوبهم حبها , والشغف بها , والذبّ عنها , وحكموا بها , وأذاعوها , بما رُبُّوا من تربية أساسها صنع المبشرين الهدامين أعداء الإسلام , ومنهم من يُصرِّح , ومنهم من يتوارى , ويكادون

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ٧٥