فهذا بيان لحقيقة المادة الرابعة والثلاثين في الدستور المصري الجديد , والتي تقول: (الحرية الشخصية مصونة لا تُمس).
إنها حرية الزنا واللواط والمساحقة وكل أفعال الفجر والدعارة , طالما أنها تتم برضاء الطرفين , وهذا مخالف كل المخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية , ولقد نصّ كل الشراح على إباحية القانون الوضعي ومخالفته للشريعة الإسلامية , ومن ذلك ما قاله المستشار عبد القادر عودة:
نص المستشار عبد القادر عودة
على مخالفة القانون الوضعي المصري للشريعة الإسلامية في جريمة الزنا واستحلال القانون لها
قال المستشار عودة:
[تختلف جريمة الزنا في الشريعة الإسلامية عنها في القوانين الوضعية , فالشريعة الإسلامية تعتبر كل وطء محرم زنا وتعاقب عليه , سواءً حدث من متزوج أو غير متزوج , أما القوانين الوضعية فلا تعتبر كل وطءٍ محرمٍ زنا , وأغلبها يعاقب بصفةٍ خاصةٍ على الزنا الحاصل من الزوجين فقط كالقانون المصري والقانون الفرنسي , ولا تعتبر ما عدا ذلك زنا , وإنما تعتبره وقاعاً أو هتك عرض.
ولا يعاقب القانون المصري على الوقاع إلا في حالة الإغتصاب , فإن كان بالتراضي فلا عقاب عليه مالم يكن الرضا معيباً.
ويعتبر القانون المصري الرضا معيباً إذا لم يبلغ المفعول به ثمانية عشر عاماً كاملة – ولو وقعت الجريمة بناءاً على طلبه هو – فإن بلغها اعتُبِر رضاه صحيحاً , والعقوبة في حالة الرضا المعيب بسيطة لأن الفعل يعتبر جنحة.
ويدخل اللواط في هتك العرض طبقاً لقانون العقوبات المصري سواءً لاطَ الفاعل بامرأةٍ أو برجلٍ. ويعاقب القانون المصري الرجل والمرأة معاً في حالة الزنا , أما في الوقاع وهتك العرض فلا يعاقب القانون إلا طرفاً واحداً هو الفاعل سواءاً أتى المفعول به في القبل أو في الدبر , وعلة ذلك أن القانون يبيح الفعل طالما كان مصحوباً برضاء المفعول به , فإن كان رضاه منعدماً أو معيباً اعُتُبر مجنياً عليه لا جانياً] (1)
(1) - التشريع الجنائي: 2/ 305