تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان ذلك ,وكان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر المتقدم واعتبر ممارسة الطاعن الفحشاء مع الناس فجورا , فإنه قد يكون قد أخطأ في القانون , إذ يخرج هذا الفعل عن نطاق التأثيم لعدم وقوعه تحت طائلة أي نص عقابي آخر.) (1)

تأملوا معي أيها القراء إستخفاف المحكمة بعقول المسلمين وتلاعبها بالدين واستحلالها للحرام القطعي , فأي منطق شيطاني هو الذي يتحكم في هذه المحكمة , فانظروا إلى ما قالت , فقد عرَّفَت:

أ) الفجور: بأنه إباحة الرجل عرضه لغيره من الرجال بغير تمييز , أي "اللواط".

ب) والدعارة: هو إباحة المرأة عرضها لكل طالب بلا تمييز, أي "الزنا".

ولما كان هذا الرجل قد زنا مع المرأة , لكن قيّدَ في المحضر الوصف بأنه "فجور" , حكم القاضي بالبراءة غير مكترث ولا مُحرِّم لجريمة الزنا , حيث أن القانون والقاضي يستحلان زنا الرجال بالنساء مالم تكن المرأة متزوجة قدّم زوجها شكوى بزناها ,

والقاضي كان واضحا في نصه على الإستحلال عندما قال: (إذ يخرج هذا الفعل عن نطاق التأثيم لعدم وقوعه تحت طائلة أي نص عقابي آخر).

وأنا أهدي هذا الحكم إلى الدعوة السلفية بالأسكندرية وحزبها حزب النور , كما أهديه إلى جماعة الإخوان المسلمين وحزبها حزب الحرية والعدالة , حيث نص كلا الحزبين في برنامجهما الحزبي على احترام القضاء وأحكامه , وسوف أنقل نص البرنامجين , لكي يتبين القارئ المسلم جناية هذين الحزبين على الإسلام والمسلمين.

(1) - الطعن رقم 2434لسنة 58 ق ,جلسة 8/ 6/1988 - المرجع السابق 2/ 190

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ٥٤