ثم بيّن الدكتور فلسفة القانون المصري في مسألة الزنا فقال:
[يُجرم القانون المصري الزنا صيانةً لحرمة الحياة الزوجية , التي تقتضي أن يختص كل من الزوجين بزوجه ويخلص له من الناحية الجنسية. ويعني ذلك أن القانون يحمى الثقة الزوجية التي هي أساس الأسرة , ولا يحمي الفضيلة في ذاتها. كما أن اختلاط الأنساب ليس هو علة تجريم الزنا] (1)
وقال الدكتور في موضع آخر:
[ويعني ذلك أن المشرع لا يحمي بهذا التجريم القيم الأخلاقية أو الفضيلة في ذاتها] (2)
فهذا غيض من فيض مما كتبه أساتذة علماء القانون الجنائي في استحلال القانون المصري للزنا واللواط والسحاق وزنا المحارم وإتيان البهائم , وقد أقرّ ذلك وبينه الدكتور "عمر سليمان الأشقر " رحمه الله , وسيأتي بيانه لاحقا.
ولكن تجار الدين ما زالوا يلبسون ويخدعون البسطاء من المسلمين ويغيّبون حقيقة هذا القانون اللعين , ولذلك فسوف نصكّ وجوههم القبيحة بمزيد من شهادات علماء القانون الوضعي على أنه قانون إباحي مُستحل للمحرمات التي يكفر من استحلّها.
من كتاب " جرائم الآداب العامّة "
من تأليف المستشار "محمد أحمد عابدين" واللواء " محمد حامد قمحاوي " من مصلحة الأمن العام – إدارة البحث الجنائي
قال المستشار عابدين واللواء قمحاوي:
[وجاء في تقرير لجنتي العدل الأولى والشئون الإجتماعية المرفوع لمجلس الشيوخ عن مشروع ذلك القانون بأن المقصود بالدعارة هو مباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز , وهنا نجد أن القانون تطلّب شرطاً واحداً هو عدم التمييز , وأصبح التعريف بالبغاء يشمل الإناث والذكور على السواء ,
(1) - المصدر السابق: 2/ 258.
(2) - المرجع السابق: 2/ 276.