تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والحق في الحرية الجنسية يجد سنده في الحق في الخصوصية , فالفرد له الحق في أن يمارس حريته الجنسية كما يشاء , متى وقعت هذه الممارسة في خصوصية , ويمتنع على القانون أن يمس بها) (1)

والمجتمعات الغربية بصفة عامة تطلق العنان للحرية الجنسية , فقد نشر "والفندن" تقريراً يدعو فيه إلى الفصل المطلق بين القانون والأخلاق.

يقول الدكتور أشرف توفيق:

[أوصت لجنة "والفندن" التي بحثت مشكلات الشذوذ الجنسي والبغاء في بريطانيا بأن يكون سلوك اللواط بين البالغين وبالرضاء في غير علانية بمنآى عن التجريم] (2)

وهذه الخطة البطّالة التي تستبيح المحرمات القطعية , هي التي أخذ بها القانون المصري , فإلى المنافقين والدجالين الذين يجادلون عن الدستور والقانون , أسوق لهم ولأتباعهم الأغرار ما قاله الدكتور "أشرف توفيق" بإجماع أربعة من أكبر أساتذة القانون في مصر والعالم العربي:

يقول الدكتور أشرف توفيق:

[أخذ القانون المصري الصادر عام 1904م , وكذلك القانون الحالي الصادر عام 1937م بالمدلول النفعي للعرض. وبناءاً على ذلك فإن أساس التجريم في مجال العرض هو الفصل بين القانون والأخلاق , فليس كل ما هو خطيئة أو عمل مناف للأخلاق يستوجب العقاب في القانون المصري , ولقد أخذ القانون المصري بالإتجاه المضيق للعرض داخل المدلول النفعي, فلم يأخذ بالإتجاهات الوسطية أو التوفيقية كالقانون الألماني قبل تعديله , وتبنى عقيدة مقتضاها أن العرض هو الحرية الجنسية , والتي تقبل التنازل بالإرادة الحرة.

فالصلات الجنسية بين من يزيد سنهم على ثمانية عشر عاماً برضاء غير مؤثمة في قانون العقوبات المصري. وكذلك يكون بمنآى عن العقاب أفعال الشذوذ الجنسي بين الذكور والإناث ممن تزيد سنّهم على الثامنة عشرة برضاء وفي غير علانية.

وكذلك الحال لو اتخذت الصلة الجنسية شكل زنا المحارم كأن تقع بين أب وابنته أو بين أخ وشقيقته ,

(1) - (المرجع السابق 133).

(2) - (المرجع السابق 113).

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ٣٩