ثانيا: الشيخ: عبد السميع إمام - أستاذ الفقه الملكي بكلية الشريعة وعلامة الأصول الفذ
جاء في رسالة بعث بها إلى الشيخ التيدي ما نصه:
[وهنيئا لك. إن كتابك هو السابق وسواه لاحق , وحسبك أن قد أبان للناس كافة ضلال ما يزعمه المتشرعون الوضعيون من أنهم قد أتوا بجديد يلائم تطور الأيام , واخترعوا أحكاماً تناسب مصالح الأنام , والله يعلم إنهم لكاذبون , وأنهم من شريعته يسرقون ما يُحدثون , ويستخفون من الناس ولا يستخفون من الله , وهو أعلم بما يسرون وما يعلنون ...
عبد السميع إمام] (1)
فهذا هو الشيخ عبد السميع إمام يوجه كلامه بعد شكر الشيخ التيدي للسنهوري مباشرة , فيصفه بالضلال والكذب في دعواه أن القوانين الوضعية تلائم تطور الأيام وتناسب مصالح الأنام.
ثالثا: الأستاذ عبد الفتاح المرقي – المحامي والعالم – بطنطا
جاء في رسالة بعث بها إلى الشيخ التيدي:
[فيا حماة الشريعة , هبوا متساندين , واعملوا على إظهار مكنونات الكتاب والسنة للعيان , حتى يكشف الله الرّان عن القلوب , فيقوم رجال الأمر فينا بالرجوع إلى الأحكام الشرعية وليعدلوا عن الحكم بغير ما أنزل الله , (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) , وكفى بالصراع العنيف الذي يملأ الكون الآن دليلا على ما اقترفناه من بعد عن الشريعة السمحاء إلى أحكام لا تتفق ومصلحة البشر في شيء ..... عبد الفتاح المرقي – من العلماء والمحامي- بطنطا] (2)
ولقد قرّظ الكتاب الذي احتوت مقدمته هذه المعركة الهائلة مع السنهوري , علماء كثر , منهم من ذكرنا , ومنهم أيضا:
(1) (المقارنات التشريعية: 4/ 1662).
(2) (المقارنات التشريعية: 4/ 1677 - 1678).