تأسيس مدينة روما سنة 753 سنة سبعمائة وثلاث وخمسين قبل ا لميلاد إلى سنة 565 بعد الميلاد ووفاة جوستنيان.
وقد دخل القانون الروماني إلى فرنسا حين غزاها الرومان , ودخلوها فاتحين سنة 50 قبل الميلاد إلى سقوط المملكة الغربية سنة 476 أربعمائة وست وسبعين بعد الميلاد , ولم يكن فصل السلطات موجود كاليوم , بل كان الحاكم المدني يجمع بين يديه , بحكم وظيفته , السلطة القضائية مدنياً وجنائياً , والسلطة الإدارية. وقد كان ينتقل من بلد إلى آخر لإقامة العدل بين سكان مقاطعاته حتى كان له الحكم بالإعدام.
ثم سقطت الإمبراطورية الغربية في سنة 476 ميلادية , وجاء حكم "فرانك" إلى سنة 986م مدة تنظيم الإقطاعيات , ودخل القانون الجرماني مع هذا الفتح , وبقي معمولاً به إلى سنة 986م تسعمائة وستة وثمانين , ثم جاء دور الإقطاعيات في فرنسا.
وأما قانون العوائد: فهو ما كان الحكم فيه للعرف والعادة , كأحكام المحلفين في فرنسا , فهم من عامة الشعب لا يعرفون قانوناً ولا نظماً قانونيةً , فيسمعون الإتهام والدفاع , ثم يسألهم القاضي: (هل هذا المتهم مذنبٌ أم لا؟) فيجيبونه بما يقضي به العرف والعادة , فإذا كان في نظرهم مذنباً , فهو مذنب وإلا فلا؛ فيطلق القاضي سراحه متى أجابوا بأنه غير مذنب – ولو كان فاعلاً معترفاً – لأن العرف يعطيه الحق فيما فعل.
فيمكن إذاً أن يقال: إن العرف والعادة هو ما تعارف الناس عليه فيما بينهم أنه يحقق العدالة أولاً. يحققها من غير نكير أو اعتراض من أحد ولو لم يكن الحكم مدوناً في قانون أو لائحة , فالعرف والعادة قد يكونان من أسس التشريع الوضعي , بل ومن أسس التشريع الإسلامي بلا نزاع إذا لم يخالف كتاباً أو سنةً أو إجماعاً أو قياساً صحيحاً.
وقانون العوائد كان موجوداً في جنوب فرنسا , ويشمل أسبانيا والبرتغال غير مدون ولا مكتوب , ولكنه كان معمولاً به محترماً نافذاً , وكان مدوناً مكتوباً في الشمال "شمال فرنسا والمانيا والبلاد الواطئة" , وبقيت العوائد معمول بها حتى جُمعت في "كود نابليون" سنة 1804م , وأصبح نافذاً.
فيكون القانون الفرنسي المدني ولد ونشأ في أوروبا حتى أثمر وانتشر فيها , وفُرِضَ على غيره من