والتعليق الثاني:
أوجهه إلى الإخوان والسلفيين وإلى كل من انحرف عن الجادة , فأقول لهم تعلموا هذا الدرس , لقد خنس السنهوري وانقطع عن الكلام وهو رائد موجة القوانين الوضعية في العالم العربي والإسلامي ,
وذلك لسببين: حزم الهضيبي في موقفه العقائدي , وصراحته في إعلان هذا المعتقد.
وهكذا ينبغي أن يكون المسلم , صحيح الإعتقاد صريحاً في مواقفه وعرضه , وعندئذٍ فقط تُهزم العلمانية وتخنس وترجع إلى جحورها ,
أما ما يفعله الإخوان والسلفيون من المداهنة والترخص والتنازل أمام العلمانية والعلمانيين , فلا يزيد العلمانية إلا قوة , ولا يزيد العلمانيين إلا استطالةً وتمادياً في الكفر والضلالة , وعندئذٍ تموج الفتن كما هو الحال في مصر على يد الدعوة السلفية بالإسكندرية وجماعة الإخوان المسلمين.
ب) إفحام الشيخ عبد الوهاب طلعت باشا لعبد الرزاق السنهوري:
قال الدكتور عمر الأشقر رحمه الله:
[المناقشة الثانية للشيخ عبد الوهاب طلعت.
كان فارسها المرحوم الشيخ عبد الوهاب طلعت باشا:
حضرة الشيخ المحترم عبد الوهاب طلعت باشا: (هل رجعتم إلى الشريعة الإسلامية؟).
الممقرر: (لقد ذكرت ذلك فيما سبق وأقرر أن المشروع اتبع الوضع الذي اختارته البلاد منذ إدخال التقنينات الحالية , بل وزاد عليه كما أبنت الآن).
حضرة صاحب المعالي عبد الرازق أحمد السنهوري باشا "وزير المعارف العمومية ": (أؤكد لك أننا ما تركنا حكماً صالحاً في الشريعة الإسلامية يمكن أن يوضع في هذا التقنين الذي وضعناه , والدليل على ذلك أن أحد حضرات المستشارين أراد أن يضع نموذجاً مأخوذاً من الشريعة الإسلامية فأتى بنفس نصوص القانون ونسبها للشريعة الإسلامية).
حضرة الشيخ المحترم عبد الوهاب طلعت باشا: (وهل استعنتم بالفقهاء الشرعيين لعله يمكنهم أن يساعدوا في هذا السبيل؟)
حضرة صاحب المعالي عبد الرازق أحمد السنهوري باشا "وزير المعارف العمومية ": (لقد قمنا بكل ما