والمصدر الثاني: هو ما جاء في كتب الفقه الإسلامي , وبخاصةٍ في تفسير ما لا يوجد له تفسير في القضاء المصري. والرجوع إلى الفقه الإسلامي في كتبه المعتمدة واجب أيضاً عندما يُراد استخلاص الأحكام من الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدراً رسمياً للقانون المدني.] (1)
قسّم السنهوري هنا ما استُمِدَّ من الشريعة الإسلامية في القانون المدني إلى قسمين , فسمى نص القانون وألفاظه (مصدراً رسمياً) وسمى مضمونه الذي نُقِل عن الشريعة (مصدراً تاريخياً) , وذلك ليؤكد أن الشريعة غير رسمية , وإنما هي مصدر تاريخي فقط فيما أُخِذ منها , ورتب على ذلك نتيجة أخطر , وهي تقديم أقوال وأحكام قضاة القانون الوضعي على أقوال وأحكام رجال الفقه الإسلامي , فجعل أحكام القضاء المصري الوضعي المصدر الأول للتفسير , وجعل ما جاء في كتب الفقه الإسلامي , المصدر الثاني للتفسير , ولم يقف عند هذا الحد , بل اشترط للأخذ بما جاء في كتب الفقه الإسلامي شرطين ,
الشرط الأول: أن لا يكون هناك تفسير لمحاكم القضاء الوضعي.
الشرط الثاني: وقسمه إلى أمرين: الأمر الأول: عدم التقيد بمذهب معين , والأمر الثاني: طرح ما يخالف القانون الوضعي من أحكام الشريعة الإسلامية. ورأى أنه لا يمكن الأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية متى خالفت مبادئ القانون الوضعي.
(1) - الوسيط:60 - 61.