تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الرابع هؤلاء فرضوا الكفر على المسلمين باسم الإرادة العامة للأمة

ليعلم كل مسلم عاقل أن هذا القانون وضعه وخطط له الإنجليز النصارى المستعمرون بمعاونة عبد الرزاق السنهوري وصبري أبو علم ومحمد مصطفى ومحمود حسني , وكذلك من شاركوا في إقراره , ويترتب على هذا نتيجة غاية في الأهمية , ألا وهي أن الشعب المصري بريء من هذا القانون ومن واضعيه , وأنه ليس له يد في وضع هذا القانون , إنما وضعه المستعمر الإنجليزي والخائنون من أبناء المسلمين , ثم ادّعوا أنهم وضعوه بإرادة الأمة , وهذا من الكذب الصراح , فهم لم يستشيروا الأمة في ذلك , ولم يتداولوا معها في وضعه , ولم يستشيروها في كل مادة وضعوها , ولا هم أخذوا رأي الأمة في إقرار هذه القوانين وإصدارها , بل هم الذين وضعوه وأقروه وأصدروه دون الرجوع إلى الشعب المسلم , بل فرضوه بالقوة , فلقد رفض الشعب كله هذا القانون , ورفضه العلماء الناصحون ممن كانت لهم كلمة في الأمة , من أمثال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله , الدكتور التيدي أستاذ الشريعة بل وعميدها , والشيخ عبد القادر عودة , وغيرهم الكثير.

ومن هنا يتبين للقراء أن مصطلح "إرادة الأمة" إنما هو مصطلح كاذب ووهم خادع , وأن الأمة لا تضع قوانينها ولا تُستشار في مضمونها ولا في إقرارها ولا في إصدارها , بل إن كثيراً من الشعب المصري – بل قل تسعة وتسعين بالمائة منه – لا يعلمون ما تتضمنه هذه القوانين من إباحية واستحلال للمحرمات القطعية , فالشعب المصري لا يعرف أن السنهوري والدكاترة الذين ذكر أسماءهم من رؤساء اللجان وأعضائها , وكذا أهل الصليب ممن شاركوهم قد استحلوا المحرمات القطعية , وأباحوا الزنا واللواط والسحاق وزنا المحارم والخمر والقمار والربا بأنواعه .. إلى آخر ما هنالك من كفر وضلال في هذا القانون.

إننا عندما نقرأ على الناس هذه الحقائق , يعقد لسانهم الدهشة أن يكون قانون بلادهم على هذه الدرجة العالية من الفحش والإباحية والكفر.

لقد غيّب الإعلام عن قصد مضمون هذه القوانين , وعلينا نحن المسلمين أن ننشر مضمونها وأن نُعرف شعبنا المسلم هذه الحقائق المذهلة , ليسقط الخونة والكفرة والمرتدين عن مواقعهم القيادية والتشريعية والتنظيرية.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانين · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعلام المسلمين بحقيقة الدستور والقوانينص ١٢٦