تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال ` حاضرين في الذهن با) قابل: هل نطبق منهجا R دون أن نحكم

مسبقا على ما سنقع عليه R أم نطبق مفاهيم أقيمت في» العلم «ا) رجع? هل

نأخذ بع ` الاعتبار أن النشاط الأدبي هو عمل في الترميز أم لا?

مرضية الشخصية والعمل الأدبي:

من منا لا.يل إلى مطابقة شخصية وهمية على» شخص حقيقي «? أو

إلى استنتاج نفسية الكاتب مباشرة من أثره? إن فرويد (في الغرافيدا) R مثل

73

النقد التحليلي النفسي

لاكان (في الرسالة ا) سروقة) تغيظهما هذه ا) شكلة التي تصادفهما خلال

قراءتهما بالذات. فالصياغة الأسلوبية النموذجية للعمل الأدبي هي التي

-يزه عن قصص ا) ريض. ولهذا فإن لأثره على قرائه مفعول التطهير

وا) عرفة الذاتية R بالإضافة إلى» علاوة ا) تعة «التي تضفيها الغلالة الجمالية

التي تتفادى ا) واجهة ا) باشرة (وهي لا تحتمل) مع الحقيقة. وباختصار R

فإن فلوبير ح ` يقول» مدام بوفاري هي أنا «فإنه يعبر عن تعقيد الإسقاطات

وا) طابقات التي تدخل في عملية الخلق الجمالي.

ولنستعرض عددا من ا) واقف النقدية:

يبني فرويد نظريته في العظام (البارانويا Paranoia ) على قراءة مذكرات

الرئيس شرايبر Schreiber فقط. وهو في النهاية يبتدع مفهوما سريريا

انطلاقا من نص من النصوص. لكن إحساسه kدى القوة الأسطورية

والرمزية لهذا النص يدفعه إلى مساءلة القرابة الجامعة لأشكال ا) عرفة

العظامية وكيفيات تنظيره الذاتي.

يحاول لافورغ Laforgue في كتابه» فشل بودلير L’Echec de Baudelaire

R« أن ينشىء البيانية ا) رضية pathographie للعمل الأدبي والتي تقود إلى

مرضية pathologie الكاتب. وهو بترجمته (حرفا بحرف أحيانا) اللغة الشعرية

بلغة سريرية يجعل من رموز بودلير مجرد مجازات لأعراض يجعل منها

عصابا. وإن ا) رء ليرى في ذلك صورة كاريكاتورية للقراءة التحليلية R ليس

في ما يتعلق بتشخيصه بقدر ما يتعلق باختزاله للإنتاج الأدبي إلى تعبير

مباشر عن عصاب.

يحول لاكان تحليله للشخصية ا) تناولة كأنها شخص حقيقي إلى

تأويل رمزي: بناء على ذلك يصبح هاملت صورة الإنسان الحديث ضحية

مأساة الرغبة R وا) لكة صورة الأم التي تغوي الأدب والابن R وأوفيليا صورة

» مأساة الأنثى الواقعة في أشراك الرغبة الذكرية») «الرغبة وتأويلها Le

.(«Désir et son interprétation

تنكب جوليا كريستيفا Julia Kristeva على الخروج بتشخيص في كتاب

لها عن الكآبة صدر مؤخرا بعنوان» الشمس السوداء « Soleil noir . فبينما

هي تدرس الجدلية الجمالية للكآبة la mélancolie تعكف على تحليل رواية

مرغريت دوراس على أنها التعبير الذي لا يعتمد على وسيط لهذا ا) رض.

74

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

وهي تتحدث أولا عن» جمالية الخرق « Esthétque de la malad وهو أمر واعد

(على الرغم من عدم كفايته لفهم كتابة دوراس) R ثم تستنتج غياب أي جهد

رمزي حقيقي:» لا ينتظرنا بعد الانتهاء من هذه الروايات التي هي عند

مستوى ا) رض أي تطهير سواء أكان إحساسا بالتحسن أم وعدا في

الآخرة أم حتى جمالا أخاذا في الأسلوب أو في سخرية قد تشكل علاوة

من ا) تعة تضاف إلى الداء الذي تكشف عنه «. إن هذا الكم القطعي لا

ترافقه R مع الأسف R أي حجة تعتمد على دراسة دقيقة لتكوين الأعمال

الأدبية أو لأسلوبها. غير أن كريستيفا تثير مشكلة كبيرة ح ` تنصح» القراء

والقارئات ضعيفي ا) زاج «بعدم قراءة دوراس:» فا) وت والألم هما شبكة

عنكبوت النص R وويح للقار. ا) تواطئ الذي يستسلم لسحره: فهو قد يقع

في الجب حقيقة «. وهنا تطرح ثلاثة أسئلة:

لم تشهر كريستيفا ب دوراس Duras و -جد أرتو Artaud ومالارميه

Mallarmé أو سيل ` Céline ? وفي الحقيقة فإن أي عمل أدبي.كنه أن يثير

أزمة شخصية. ثم هل يجب رد مثل عدوى العذاب النفسي هذه إلى عيب

في البناء الجمالي أم إلى حقيقة أن النصوص ا) عاصرة المجددة تبطل

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٣٧