تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء الزوجات إذن، يأبين على أزواجهن؛ لأنهن يحملن هم الاغتسال المتكرر، إذ لا يستطعن تأجيله-أي الاغتسال- حتى لا تفوتهن صلاة من الصلوات الخمس، وإحساسهن بأنهن ملزمات بالاغتسال بعيد المعاشرة يشعرهن بهذا الهم.. المثير بدوره للشعور بالكسل .

لكن الزوجة من هؤلاء؛ لو تأملت وتدبرت، لوجدت في هذا عاملاً حاثاً على النظافة الدائمة، فلو تركت المرأة لنفسها؛ فقد لا تتعجل الاستحمام وتتأخر فيه؛ انشغالاً بأمور البيت والأولاد، أو إحساسها بأن هذه الحاجة ليست ملحة عندها لهذا الاستحمام .

ولعل الأخت الزوجة تذكر ضيقها النفسي حين تتأخر في استحمامها، ثم شعورها بالراحة بعد الاستحمام. فالمقارنة بين هذين الشعورين يجعلها تدرك كيف أن هذا الإلزام لها بالاغتسال معين لها على طرد الكسل، ومحاربته، والتغلب عليه ولا شك في أن هذا ليس قاصراً على الزوجة، إنما هو يشمل الزوج أيضاً؛ فالتزامه بالاغتسال بعيد المعاشرة يجعله دائم النظافة .

وهي مناسبة لنشير إلى تميز المسلمين بهذه النظافة، فلا أحسب أن هناك عقيدة تلزم معتنقيها بالاغتسال من الجنابة .

فلتطرد الزوجة هذا الكسل من نفسها؛ ولتجعل من ضمن إيجابيات استجابتها لزوجها، هذا القهر للإحساس بالكسل ، وهذا القطع لدابر التأجيل للاستحمام، مستعيذة بالله من الشيطان الرجيم، مستعينة به سبحانه على هذا التأجيل، وذاك الكسل، وذلك العجز .

ولعل في هذا الدعاء الذي علمنا إياه الرسول صلى الله عليه وسلم مساعداً للمرأة على الاستعاذة المستمرة من العجز والكسل :

" اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والفقر، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال " .

حتى لا تأخذه امرأة أخرى

أختي الزوجة..

إلى الممتنعة من زوجها · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى الممتنعة من زوجهاص ١٤