على كل أحد. "كتاب الفصل" لإبن حزم.
هذا مع سماعهم قول الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ . وقول رسول الله - ﷺ -: "لا نبي بعدي" فكيف يستجيز مسلم أن يثبت بعده عليه السلام نبيًا في الأرض؟ حاشا ما استثناه رسول الله - ﷺ - في الآثار المسندة الثابتة في نزول عيسى بن مريم عليه السلام في أخر الزمان. وصح الإجماع على أن كل جحد شيئًا صح عندنا بالاجماع أن رسول الله - ﷺ - أتى به فقد كفر، وصح بالنص أن كل من استهزأ بالله تعالى أو يملك من الملائكة، أو بنبي من الأنبياء عليهم السلام، أو بآية من القرآن، أو بفريضة من فرائض الدين، فهي كلها آيات الله تعالى بعد بلوغ الحجة إليه، فهو كافر. ومن قال نبي بعد النبي عليه الصلاة والسلام، أو جحد شيئًا صح عنده بأن النبي - ﷺ - صاله فهو كافر. كتاب "الفصل" لابن حزم.
أجمع عوام أهل العلم على أن من سب النبي - ﷺ - يقتل إلخ. وحكى الطبري مثله - أي مثل القول بأنه ردة - عن أبي حنيفة وأصحابه فيمن تنقصه - ﷺ - أو برئ منه أو كذبه إلخ. قال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي - ﷺ - المستنقص له كافر، ومن شك في كفره وعذابه