تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقل فيه عن المحدثين والفقهاء والمتكلمين

وكبار المحققين وجم غفير من المصنفين

قلت: هؤلاء القوم هم الخوارج الذين خرجوا في زمن علي - رضي الله عنه - حتى استأصلهم.

قوله - ﷺ -: لا يجاوز حناجرهم، معناه: لا تقبل ولا ترفع الأعمال الصالحة.

قوله - ﷺ -: يمرقون من الدين، أي يخرجون، وهذا حكم بكفرهم وإباحة لدمائهم، وقد روى أصرح من ذلك في المتفق عليه، ولفظه: فأين لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم.

قوله - ﷺ -: من "الرمية"، هي الصيد الذي تقصده فترميه.

قوله: تنظر إلى آخره، معناه: مرمرًا سريعًا لم يعلق به شيء من القرث والدم، فكذلك دخول هؤلاء في الإسلام ثم خروجهم منه لم يتمسكوا منه بشيء. قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: ولو أن قومًا أظهروا رأي الخوارج وتجنبوا الجماعات وأكفروهم لم يحل بذلك قتالهم، بلغنا أن عليًا - رضي الله عنه - سمع رجلًا يقول: لا حكم إلا لله في ناحية المسجد، فقال علي - رضي الله عنه -: كلمة حق أريد بها باطل، لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفى ما دامت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدأكم بقتال. وقال أهل الحديث من الحنابلة: يجوز قتلهم.

أقول: الظاهر عندي دراية ورواية قول أهل الحديث. أما رواية فقوله - ﷺ -: "فأين لقيتموهم فاقتلوهم"، وأما قول علي - رضي الله عنه - فمعناه أن الإنكار على الإمام والطعن فيه لا يوجب قتلًا حتى ينزع يده من الطاعة،

إكفار الملحدين في ضروريات الدين · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكفار الملحدين في ضروريات الدينص ٤٣