وفي العقائد العضدية": لا نكفر أحدًا من أهل القبلة، إلا بما فيه نفي الصانع المختار، أو بما فيه: شرك، وإنكار ما علم من الدين بالضرورة أو إنكار مجمع عليه قطعًا، أو استحلال محرم، وأما غير ذلك فالقائل به مبتدع، وليس بكافر اهـ.
قالت الروافض: إن العالم لا يكون خاليًا من النبي قط، وهذا كفر، لأن الله تعالى قال: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾، ومن ادعى النبوة في زماننا فإنه يصير كافرًا، ومن طلب منه المعجزات فإنه يصير كافرًا، لأنه شك في النص، ويجب الاعتقاد بأنه ما كان لأحد شركة في النبوة لمحمد - ﷺ -، بخلاف ما قالت الروافض أن عليًا - رضي الله عنه - كان شريكًا لمحمد - ﷺ - في النبوة، وهذا منهم كفر. "تمهيد أبي الشكور السالمي".
وقد قتل عبد الملك بن مروان الحارث المتنبئ وصلبه، وفعل ذلك غير زاحد من الخلفاء والملوك بأشياههم، وأجمع علماء وقتهم على صواب فعلهم، والمخالف في ذلك من كفرهم كافر. "شفاء". وكذلك نقله في "البحر المحيط" من الأحزاب من الإجماع العملي.
وكذلك يقطع بتكفير من كذب أو أنكر قاعدة من قواعد الشريعة، وما عرف يقينًا بالنقل المتواتر من فعل رسول - ﷺ -، ووقع الإجماع المتصل عليه، كما أنكر وجوب الصلوات الخمس، أو عدد ركعاتها وسجداتها، ويقول: إنما أوجب الله علينا في كتابه الصلاة على الجملة، وكونها خمسًا، وعلى هذه الصفات والشروط لا أعمله إذ لم يرد به في القرآن نص جلي، والخبر عن الرسول - ﷺ - به خبر واحد. "شفاء".
وكذلك نكفر من ادعى نبوة أحد مع نبينا - ﷺ - أي في زمنه -