تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي ردة يستتاب. فإن رجع وإلا قتل، وأيما معاهد عائد فسب الله أو أحدًا من الأنبياء أو جهر به. فقد نقض العهد، فاقتلوه.

قلت: وأخرجه باللفظ الأول في "الكنز" عن "أمالي أبي الحسن بن رملة الأصبهاني"، وقال: سنده صحيح.

وحمل اللفظ الثاني على من كذب بنبوة شخص من الأنبياء وسبه، بناءً على أنه ليس بني، ألا ترى إلى قوله: فقد كذب برسول الله إلخ. ولعل المراد: من سب أحدًا من الأنبياء، بناء على أنه ليس نبينا المبعوث إلينا.

الدليل السادس: أقاويل الصحابة، فإنها نصوص في تعيين قتله، مثل قول عمر - رضي الله عنه -: من سب الله، أو سب أحدًا من الأنبياء فاقتلوه، فأمر بقتله عينًا: ومثل قول ابن عباس - رضي الله عنه -: أيما معاهد عائد فسب الله، أو سب أحدًا من الأنبياء، أو جهر به فقد نقض العهد، فاقتلوه، فأمر بقتل المعاهد إذا سب عينًا، ومثل قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - - فيما كتب به إلى المهاجر في المرأة التي سبت النبي - ﷺ -: لولا ما قد سبقتني فيها لأمرتك بقتلها، لأن حد الأنبياء لا يشبه الحدود، فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد ومعاهد فهو محارب غادر. - وهذا في "زاد المعاد" من أحكام فتح مكة ومن قضاياه - ﷺ -.

فعلم أن سب الرسل والطعن فيهم ينبوع جميع أنواع الكفر، وجماع

إكفار الملحدين في ضروريات الدين · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكفار الملحدين في ضروريات الدينص ١٠٤