تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطريقة ولا يجوز له التقليد فيه كما في مسائل أصول الدين

وجوابه ما تقدم من منع كون ذلك تقليدا عند القائلين باتباعه بل إثبات الحكم به بطريقة كما في إثباته بخبر الواحد والقياس

والفرق بين مسائل أصول الدين وهذه ظاهر لأن مسائل الفروع يعمل فيها بالظن بخلاف أصول الدين

الوجه السابع أن الصحابي يجوز عليه الخطأ والسهو ولم تثبت عصمته فلا حجة في قوله مع جواز ذلك عليه وقد كان الواحد ربما يجتهد ثم يتبين له الحكم عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف قوله كما قال ابن عمر رضي الله عنهما كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى روى لنا رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها فتركناها

وجوابه أنه لا يلزم من عدم العصمة وجواز الخطأ ترك الأخذ بقوله كما أن المجتهد من العلماء بعد الصحابة من العلماء غير معصوم ويجب على العامي تقليده والخطأ فيهم بمخالفة ما فيه نص نادر جدا بالنسبة إلى أقوالهم وأفعالهم مع ما قدمنا من اطلاعهم على مقاصد الشريعة واختصاصهم بالسبق والأفضلية وكان الحكم فيهم الأغلب من أحوالهم دون النار وأيضا فما ثبت فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعارض قول الصحابي فلا يكون ذلك محل النزاع كما أنه لا يحتج من أفعالهم بما وقع في الفتن مما لا فائدة في ذكره

إجمال الإصابة · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٧١