تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الرابع أن الصحابي من أهل الإجتهاد والخطأ جائز عليه لكونه غير معصوم وفاقا وقد وجد من أفراد منهم أقوال على خلاف ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن الأخذ بقوله واجبا كغيره من المجتهدين وكما لا يجب على غيره من مجتهدي الصحابة الأخذ بقوله أيضا

وجوابه أنه لا يلزم من عدم وجوب العمل بقول الصحابي على صحابي مثله وبقول التابعي على تابعي مثله عدم وجوب العمل بقول الصحابي على التابعي ومن بعده لأن في تلك الصورة التساوي موجود وفي هذا الذي هو محل النزاع التفاوت موجود في الفضيلة والرتبة والتأييد للإصابة والعلم بالناسخ والمنسوخ والمخصص المقالي والحالي ومعرفة مقاصد الكلام وسياقه وسباقه وسبب النزول إلى غير ذلك كما تقدم فلا يصح قياس إحدى الصورتين على الأخرى مع ظهور الفرق

الوجه الخامس أن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في مسائل الحرام وزوج وأبوين وزوجة وأبوين وأم وجد وأخت إلى غير ذلك من المسائل الكبيرة فلو كان مذهب الصحابي حجة لزم أن تكون حجج الله تعالى مختلفة متناقضة ولم يكن اتباع التابع للبعض أولى من اتباع الآخر

وجوابه أن اختلاف مذاهب الصحابة لا يخرجها عن كونها حججا كما في تعارض الخبرين من أخبار الآحاد ونحوها كالقياس فإن وجد مرجح من خارج عمل به وإلا كان الوقف أو التخيير كما عرف في موضعه فكذلك هنا

الوجه السادس أن التابعي المجتهد متمكن من إدراك الحكم

إجمال الإصابة · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٧٠