تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المرتبة الثالثة في قوله كل واحد من الخلفاء الأربعة إذا انفرد

ثم مقتضي قوله صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي الأمر بالإقتداء بكل واحد منها إذا انفرد بخلاف ما تقدم من قوله وسنة الخلفاء الراشدين

وإذا كان المخاطب بهذه الأوامر الصحابة كان فيها أنه إذا تعارضت أقوال الصحابة يكون الرجوع إلى قول أحد الخلفاء الأربعة دون غيرهم وقد تقدم نص الإمام الشافعي على ذلك كتاب اختلافه مع مالك وغيره أيضا

ومما يحتج به لذلك أيضا أنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر رضي الله عنه في مرض موته أن يصلي بالناس وروجع في ذلك غير مرة فأبى أن يصلي بالناس إلا هو وأنكر على من راجعه فيه وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فلزم من هذين أن أبا بكر رضي الله عنه كان أعلم الصحابة رضي الله عنهم بالسنة وفي جامع الترمذي بسند غريب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي

إجمال الإصابة · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٥٣