تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعارضة بحديث أصحابي كالنجوم وحمل باللفظ على الإقتداء بهما في الخلافة ونحو ذلك لا في عموم كل شيء

وقد تقدم ما يتعلق بمعارضة حديث أصحابي كالنجوم وأما عدم الحمل على العموم فهو قريب هنا لأن اقتدوا فعل أمر مثبت لا عموم له فإذا اقتدي بهما في قضية واحدة فقد حصل الإمتثال إلا أن قرينة السياق تدل على الأمر بالإقتداء على الإطلاق ففي رواية الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال إني لا أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر فالظاهر أن ذلك في كل الأمور

ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة لما أدلجوا في سفرهم وإن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا وهو ثابت في الصحيحين فإن هذا اللفظ أقرب إلى العموم وإن كان معنويا من جهة أن الشرط يقتضي ذلك

ولا يقال بأن هذا الكلام خرج في قضية خاصة وهي اختلاف القوم في أن النبي صلى الله عليه وسلم أمامهم أو وراءهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأنا نقول العام إذا خرج على سبب خاص كان معمولا به في عمومه ولا يقصر به على سببه لكن يظهر أن الألف واللام التي في القوم للعهد لا للجنس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك بعد حكايته الاختلاف عن القوم الذين هم أمامه ثم قال وإن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا فينصرف التعريف إلى القوم المعهودين ولا يقتضي العموم إلا إذا أخذ ذلك من جهة القياس على المذكورين

إجمال الإصابة · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٥٢