تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي وقال فيه حديث حسن صحيح

وأخرجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك على الصحيحين وقال فيه هو صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة وصححة أيضا الحافظ أبو نعيم الأصفهاني وأبو العباس الدغولي وغيرهما وقد روي أيضا من غير عن العرباض بن سارية رضي الله عنه بنحو هذا

ووجه الدلالة منه ظاهر لا من الطريق التي تقدم أنه احتج به لكون ذلك كالإجماع بل من جهة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتمسك بسنتهم والعض عليها بالنواجذ وذلك مجاز كناية عن ملازمة الأخذ بها وعدم العدول عنها مع أنه صلى الله عليه وسلم قرن في هذه الأوامر بين سنته وسنتهم فكانا في الحجية سواء

ولا يقال إن ذلك يلزم منه أن تكون سنتهم مساوية لما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم بحيث يقع التعارض بينهما ويعدل إلى الترجيح فربما يقدم العمل بسنتهم على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنا نقول لا يلزم من كون سنتهم حجة معتمدة أن يكون لها هذه المساواة بل يجوز أن تكون مأمورا باتباعها والعمل بها بشرط عدم وجود سنة للنبي صلى الله عليه وسلم قدمت على سنتهم كما أن القياس حجة شرعية وهو متأخر في الرتبة عن الكتاب والسنة

وأما كونه مختصا بالخلفاء الأربعة دون من بعدهم فلإجماع العلماء قاطبة على اختصاصهم بالوصف المذكور في الحديث وأنه لا يطلق على من بعدهم وقد روى سفينة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الخلافة في

إجمال الإصابة · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٤٩