تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العيش، وفى تنظيم الحوائج والضرورات، وفى تعديل الميول والأهواء.

وهذه السنن والقواعد يقوم منها حارس أمين على المنزل والأسرة إذا اتخذت معياراً للأقدار، ومقياساً فى الحسنات والأوزار، وإذا عنى الوالدان بأن يسيراً عليها فى اخلاقهما وتصرفاتهما، ويكونا قدوة للبنين والبنات فى معرفتها من طريق العادة والعمل، والتزامها فى السر والعلن.

ومن هذه السنن والقواعد ما لو تعامل به الجار مع جيرانه، والتاجر مع عملائه، والأقارب مع أنسبائهم وأصهارهم، وصاحب العمل وعماله، والموظف مع أصحاب المصالح فى مصلحته، ورئيس المصلحة مع موظفيه، لكنا جميعاً – بسبب العمل بهذه السنن والقواعد – أشبه بالأسرة الواحدة فى المحبة والمودة، حتى لو كان عددنا فى هذا الوطن أربعين مليوناً، الواحدة فى المحبة والمودة ولو كان عدد المسلمين خمسمائة مليون.

سعادة عظيمة هى فى متناول أيدينا، ولكنا لا نعرفها، لأن الطريق الحقيقى والعمل لمعرفتها هو طريق التعامل بها،

إحياء سنن الإسلام وقواعده · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحياء سنن الإسلام وقواعدهص ٣