٤ يقول الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله: وقد ظفر بآثار النبي ﷺ الجسدية الصحابة رضي الله عنهم ومن وصله شيء منها من التابعين ومن بعدهم، وبعد ذلك انقرضت، ولم يكن لها وجود على الحقيقة، ولا مجال للتعلق بها (١).
٥ يقول الشيخ العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: … وما يدعيه الآن بعض الخرافيين من وجود شيء من شعره ﷺ أو غير ذلك؛ فهي دعوى باطلة لا دليل عليها، … إذ لا وجود لهذه الآثار الآن لتطاول الزمن الذي تبلى معه هذه الآثار وتزول، ولعدم الدليل على ما يُدعى بقاؤه منها بالفعل (٢).
٦ يقول أ. د. ناصر الجديع حفظه الله: ثبوت فقدان الكثير من آثار الرسول ﷺ على مدى الأيام والقرون، بسبب الضياع، أو الحروب والفتن، وغير ذلك (٣)، … لا سيما مع مرور أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان على وجود تلك الآثار النبوية، ومع إمكان الكذب في ادعاء نسبتها إلى الرسول ﷺ للحصول على بعض الأغراض، كما وضعت الأحاديث، ونسبت إلى الرسول ﷺ كذبًا وزورًا (٤).
٧ يقول المؤرخ ابن طولون (ت: ٢٧٠ هـ) في معرض حديثه عن القدح والعصا التي وصلت من بيت ابن القلقشندي: ثم تبيّن أنهما ليسا من الأثر النبوي، وإنما هما من أثر الليث بن سعد (٥).
٨ يقول المؤرخ أحمد تيمور باشا رحمه الله (ت: ١٣٨٤ هـ): لم نر أحدًا من الثقات ذكرها [الآثار النبوية] بإثبات أو نفي، فالله سبحانه وتعالى أعلم بها، وبعضها لا يسعنا أن نكتم ما يخامر النفس فيها من الريب، ويتنازعها من
(١) التحذير من تعظيم الآثار غير المشروعة (٤/ ٢١٦).
(٢) البيان لأخطاء بعض الكُتَّاب، لصالح الفوزان (١/ ١٧٥ - ١٧٦).
(٣) التبرك أنواعه وأحكامه، لناصر الجديع (٢٥٧).
(٤) المرجع السابق (٢٦٠).
(٥) مفاكهة الخلان في حوادث الزمان (٣١١).