كَذَا وَكَذَا (١)
ب قَالَ ابن سِيرِينَ رحمه الله: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ رضي الله عنه أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَرَكَهُ (٢).
ج قال أَنَسُ بن مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ عَاصِمٌ رحمه الله: رَأَيْتُ القَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ (٣).
د روى عبد الله ابن الإمام أحمد أنه رأى أباه: أخذ قصعة النبي ﷺ فغسلها في حَبِّ الماء، ثم شرب فيها (٤).
٥ المكحلة:
* بيانها في حياة النبي ﷺ:
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أن النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه (٥).
* بيانها بعد وفاة النبي ﷺ:
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: وقد بلغني أن بالديار المصرية مزارًا فيه أشياء كثيرة من آثار النبي ﷺ اعتنى بجمعها بعض الوزراء المتأخرين، فمن ذلك مكحلة وقيل: ومشط، وغير ذلك فالله أعلم (٦).
ولم أجد في كتب التاريخ والسير من بعد القرون الأولى نهاية ومآل،
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة، باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته (٤٨٣/ ح ٥٦٣٨).
(٢) التخريج السابق.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي ﷺ … (٢٥٠/ ح ٣١٠٩).
(٤) سير أعلام النبلاء (١١/ ٢١٢).
(٥) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب اللباس، باب ما جاء في الاكتحال (٤/ ٢٣٤/ ح ١٧٥٧)، صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٤/ ٢٥٧/ ح ١٧٥٧).
(٦) السيرة النبوية، لابن كثير (٤/ ٧١٢).