تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* نهايتها ومآلها:

قال الماوردي رحمه الله: وأما القضيب فهو من تركة رسول الله ﷺ التي هي صدقة وقد صار مع البردة من شعار الخلافة (١)، حتى سنة (٦٥٦ هـ) عندما سقطت الدولة العباسية على يد هولاكو، الذي قام بإحراق البردة والقضيب وذر رمادهما في دجلة (٢).

٣ السيف: (٣)

* بيانه في حياة النبي ﷺ:

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر (٤).

* بيانه بعد وفاة النبي ﷺ:

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: صار إلى آل علي رضي الله عنهم سيف من سيوف رسول الله ﷺ، فلما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما بكربلاء كان معه، فأخذه علي بن الحسين بن زين العابدين فقدم معه دمشق حين دخل على يزيد بن معاوية ثم رجع معه إلى المدينة (٥).

وحين قدموا المدينة، لَقِيَ المسور بن مخرمة علي بن الحسين، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ فقال له علي: لا.

فقال المسور: فهل أنت معطي سيف رسول الله ﷺ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وَايْم الله! لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدًا حتى تبلغ نفسي … (٦).

(١) الأحكام السلطانية (٢٢٣).

(٢) يُنظر: أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ (٢/ ١٩٧).

(٣) ورد في كتب السيرة أن للنبي ﷺ تسعة أسياف، يُنظر: زاد المعاد [ط: ١٥] (١/ ١٣٠)، ولكن لم أجد بعد بحثي القاصر في السُّنَّة الصحيحة إلا سيف واحد وهو: (ذو الفقار).

(٤) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب السير، باب في النفل، وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الجهاد، باب السلاح، (٢/ ٩٣٩/ ح ٢٨٠٨).

(٥) البداية والنهاية (٦/ ٣٧٦).

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي ﷺ، وعصاه، وسيفه وقدحه … (٢٥٠/ ح ٣١١٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل فاطمة رضي الله عنها (١١٠٨/ ح ٩٥).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٧٦