٢ البردة الأيلية التي أعطاها رسول الله ﷺ أهل آيلة أمانًا لهم، اشتراها أول خلفاء بني العباس أبو العباس السفاح بثلاثمائة دينار، وتوارثها الخلفاء حتى سنة (٣٢٠ هـ)، ولكن فقدت عند مقتل المقتدر رحمه الله، وقيل: أحرقها هولاكو (١) سنة (٦٥٦ هـ) مع سقوط الدولة العباسية (٢).
وآخر ذِكر للبردتين، ما ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله في معرض حديثه عن نهاية ومآل بُردة رسول الله ﷺ: لا يدرى ما كان من أمرها بعد سقوط الدولة العباسية (٣).
٢ العمامة:
* بيانها في حياة النبي ﷺ:
١ قال جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ» (٤).
٢ كَانَتْ لَرسول الله ﷺ عِمَامَةٌ تُسَمّى: السّحَابَ كساهَا عليًّا رضي الله عنه وكان يلْبسُها وَيلْبسُ تحتها القلنسوة (٥)، فكان ربما طلع عليه علي رضي الله عنه فيقول ﷺ: «أتاكم عليّ في السحاب»؛ يعني: عمامته التي وهبها له ﷺ (٦).
* بيانها بعد وفاة النبي ﷺ:
عن سعد الرازي الدشتكي يقول: رَأَيْتُ رَجُلًا بِبُخَارَى عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ
(١) هولاكو بن تولي قان ابن الملك جنكزخان، طاغية من ملوك التتار، سفك دماء المسلمين، صُرع عام: (٦٦٣ هـ). يُنظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (١٥/ ٩٣، ١٠٥).
(٢) يُنظر: الأحكام السلطانية (٢٢٢ - ٢٢٣)، البداية والنهاية، لابن كثير (٦/ ٣٧٩)، تاريخ الخلفاء (٤٥)، أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ (٢/ ١٩٧).
(٣) البداية والنهاية (٦/ ٣٧٩)، السيرة النبوية، لابن كثير (٤/ ٧١٣) بتصرف.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب جواز دخول مكة من غير إحرام (٢/ ٩٩٠/ ح ١٣٥٨).
(٥) زاد المعاد، لابن القيم [ط: ١٥] (١/ ١٣٠).
(٦) السيرة الحلبية، لأبي الفرج علي الحلبي (٣/ ٤٨١).