تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبفضل الله ثم بفضل جهود السلف العلمية في إحياء الآثار النبوية الحديثية المروية بالاهتمام بها حفظًا، وضبطًا، وروايةً، وتفقهًا في معانيها، وذبًّا عنها، وردًّا على من أنكرها.

ولا أدل على ذلك من هذه الكتب التي وصلت إلينا الزاخرة بالكثير من الآثار القولية والفعلية، محفوظة، مخدومة؛ لينصب جهد المسلم على إحيائها بالعلم، والتعلّم، والتعليم، والدعوة إليها (١).

المسألة الرابعة: حث السلف على إحياء الآثار الحديثية المروية:

١ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت: ٣٢ هـ)، قال: إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر (٢).

٢ قال ابن عباس رضي الله عنهما (ت: ٦٨ هـ): عليكم بالاستفاضة والأثر، وإياكم والبدَع (٣)، وقال: فإنَّ من أحدث رأيًا ليس في كتاب الله ولم تمضِ به سُنَّة رسول الله لم يدرِ ما هو عليه إذا لقِيَ الله عز وجل (٤)، وقال: عليك بالاستقامة واتباع الأثر (٥).

٣ قال أنس رضي الله عنه (ت: ٩٠ هـ): اتَّبعوا آثارنا، ولا تبتدعوا، فقد كُفِيتم (٦).

(١) يُنظر: الاهتمام بالسنن النبوية (٢/ ١٣)، علم الآثار وبيان المنهج الإسلامي (١٠٤٨).

(٢) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة (١/ ٩٦).

(٣) أخرجه ابن وضاح كما أشار إلى ذلك الشاطبي في الاعتصام (١/ ١١٠).

(٤) الاعتصام، للشاطبي (١/ ١٣٥).

(٥) أخرجه ابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى (١/ ٣٣٧/ ٢٠٠).

(٦) أخرجه الدارمي في سننه، كتاب علامات النبوة، باب في كراهية أخذ الرأي (١/ ١٢١/ ح ٢١٢).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٥٧