تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني

أقسام التوسل وأحكامه

قسّم العلماء التوسل من حيث حكمه إلى قسمين:

١ - توسل مشروع: وهو التقرب إلى الله تعالى بالإيمان والطاعات والأعمال الصالحات، وهو على أنواع: (١)

أ - التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا، مثاله: دعاء الهم والحزن (٢).

ب - التوسل بالإيمان والتوحيد، كما قال تعالى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ *﴾ [آل عمران].

ج - التوسل بالأعمال الصالحة؛ كقصة أصحاب الغار الذين انحطت على فم غارهم صخرة من الجبل (٣).

(١) يُنظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (٨٦ - ٨٧)، أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسُّنَّة، لنخبة من العلماء (٥٨ - ٦٣)، فتاوى نور على الدرب، لابن باز (١٢٣ - ١٢٥)، التوسل، للألباني (٢٩ - ٤٢)، موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب (٢/ ٨١٧ - ٨١٨).

(٢) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ، إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ …».

أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الرقائق، ذكر الأمر لمن أصابه حزن أن يسأل الله ذهابه عنه وإبداله إياه فرحًا (٣/ ٢٥٣/ ح ٩٧٢)، والحاكم في مستدركه، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر، دعاء يذهب الهم والحزن (١/ ٥٠٩/ ح ١٨٨٣)، حديث صحيح، يُنظر: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (٤/ ٣١٨)، تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي (٤/ ٢٦٠)، فتح الباري شرح صحيح البخاري (١١/ ٢١٨).

(٣) الحديث بطوله أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، حديث الغار (٤/ ١٧٢/ ح ٣٤٦٥)، ومسلم في صحيحه، كتاب الرقاق، باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأْعمال (٨/ ٨٩ - ٩٠ - ٩١/ ح ٢٧٤٣).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٥٠٦