تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ الاستجابة لدعوى إحياء آثار مقامات النبي ﷺ المكانية؛ للاعتبار، دعوى خطيرة يدخل ضمنها من باب أولى إحياء مقامات وقبور الصالحين؛ لأنها من أعظم الآثار الباقية، فإذا فُتح باب إحياء الآثار على مصراعيه فلن يقف على حد، فالناس أحرص على الغلو في القبور من غيرها (١)، والمخالفات العقدية المترتبة على إحياء القبور كثيرة كما سيتم إن شاء الله بيانها وتفصيلها في نهاية الفصل الثالث (٢).

وما أجمل ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ألا ترى أن متابعة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في أعمالهم، أنفع وأولى من متابعتهم في مساكنهم ورؤية آثارهم (٣).

* الشبهة الحادي عشرة (٤): بعد إزالة بعض الآثار المنسوبة للنبي ﷺ من حجر وشجر الحاصل بهما التمسح والتبرك وغيرها من مظاهر الشرك، مع أنها لم تهيأ للزيارة ولم يعتنى بها، احتج بعض الناس بالاكتفاء بنشر الوعي وتصحيح المفاهيم حولها، ولإبقائها وعدم إزالتها، وأن الاقتصار على التوعية تحقيق لمقاصد الشريعة، وذلك بالنظر في الآثار والاعتبار، مما يحول بين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وبين وقوع الممارسات الخاطئة، والمخالفات العقدية، من بعض زوار البيت الحرام.

تفنيد هذه الشبهة:

إبقاء الأثر بحجة الإكفاء بالتوعية احتراز لا يغني شيئًا، فمهما عمل أهل الحق من احتياط أو تحفظ فلن يحول ذلك بين الجهال وبين المفاسد المترتبة

(١) يُنظر: المرجع السابق (٢/ ٣٩).

(٢) للوصول إلى المفاسد المترتبة على إحياء آثار القبور انتقل لطفًا (٥٤٠).

(٣) اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٢٦٨).

(٤) يُنظر: مقال أشواك الشجرة توحي لنا بالتريث، لعبده خال، منشور في صحيفة عكاظ، الخميس ٢٨/ جمادى الأولى/ ١٤٣٩ هـ ١٥ فبراير ٢٠١٨ م:

https://www.okaz.com.sa/article/1615299

كتاب ومقالات/ الشجرة توحي لنا بالتريث!، وأيضًا كما ورد عن بعض المبادرات البدعية، نقلًا من معاد والتاريخ، لمحمد المقدي (٢٦).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٤٥٧