المطلب الأول
الآثار النبوية الحديثية المروية
بسط هذا المطلب في خمسة مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالآثار النبوية الحديثية المروية.
المسألة الثانية: الأدلة على ثبوت حجية الآثار الحديثية المروية ووجوب إحيائها.
المسألة الثالثة: اهتمام السلف بالآثار النبوية الحديثية المروية.
المسألة الرابعة: حث السلف على إحياء الآثار الحديثية المروية.
المسألة الخامسة: أحوال المتلقين للآثار النبوية الحديثية المروية.
المسألة الأولى: المراد بالآثار النبوية الحديثية المروية:
سبق بيان المراد بمصطلح الآثار في التمهيد (١)، وأنه يختلف بحسب أهل الاصطلاح، والمقصود به هنا في اصطلاح المحدثين من علماء الشرع، وهو المعنى المرادف للسنة والحديث المرفوع عن النبي ﷺ وهو: ما أُثر عن النبي ﷺ من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير (٢) أو صفة خُلقية أو خَلقية.
وهذا أعظم وأشرف ما خلّفه النبي ﷺ من آثار (٣)؛ لأنها وحي من الله سبحانه وتعالى أوحاه إلى رسوله ﷺ وأمر باتباعها؛ لحصول البركة في حياة المسلم، وليست كسائر الآثار.
(١) راجع لطفًا (٢٨).
(٢) يُنظر: الكفاية في معرفة أصول علم الرواية (١/ ٩٦)، مقدمة النووي على صحيح مسلم (١/ ٥٣)، فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (١/ ١٧٨)، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث (٣٨).
(٣) يُنظر: النكت على مقدمة ابن الصلاح (١/ ٤١٧ - ٤١٩)، حكم إحياء الآثار، لصالح الفوزان (٥/ ٩٤ وما بعدها)، التحذير من تعظيم الآثار غير المشروعة، لعبد المحسن العباد البدر (٤/ ٢١٥).