تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز للمسلمين أن يخالفوا أمر الرسول ﷺ، فعدم وجودها يدل على ضعف الحديث، وعدم الأمر بالاهتمام بها، والمحافظة عليها (١).

٣ ليس من قواعد الشريعة الدعوة إلى التعلق بحجارة لا أثر لها، بل قد يؤدي التعلّق بها إلى الخروج عنها بالإحداث في الدين، أو تركه بالكلية، ومن أراد بقاء زينة المدينة الحقيقية فعليه بعدم إيواء المُحْدِثين، واجتناب ما يحرم فعله بها: كقطع شجرها، وقتل صيدها، وتنفيره، والتقاط لقطتها، ليألفها هو بنفسه، ويألفها أهل الإسلام، ويطيب لهم بذلك سكناها (٢).

* الشبهة الثالثة (٣): الاحتجاج بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أُتِيتُ بدابة فوق الحمار ودون البغل خطوها عند منتهى طرفها، فركبت ومعي جبريل عليه السلام فسرت فقال: انزل فصل ففعلت.

فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطيبة وإليها المهاجر.

ثم قال: انزل فصل فصليت،

فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطور سيناء حيث كلم الله عز وجل موسى عليه السلام.

ثم قال: انزل فصل فنزلت فصليت. فقال: أتدري أين صليت؟ صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام.

ثم دخلت بيت المقدس فجمع لي الأنبياء عليهم السلام، فقدمني جبريل عليه السلام حتى أممتهم، ثم صعد بي إلى السماء الدنيا …» (٤).

ودعواهم أن الرسول ﷺ في حادثة الإسراء تتبع مقامات الأنبياء عليهم السلام وصلى فيها.

(١) يُنظر: البيان لأخطاء بعض الكُتّاب، لصالح الفوزان (٢/ ٤٣).

(٢) يُنظر: شرح معاني الآثار (٤/ ١٩٣ - ١٩٤)، نقلًا من معجم المعالم الأثرية في المدينة (١١٢).

(٣) يُنظر: لا ذرائع لهدم آثار النبوة، لعمر كامل (٩٦).

(٤) أخرجه النسائي في سننه، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة، (١/ ٢٢١/ ح ٤٥٠) حكم الألباني: منكر.

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٤٤٣