تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنهم رضي الله عنهم، والتشكيك في صدق بعضهم؛ وينبني عليه ردّ أكثر الأحاديث (١).

تفنيد هذه الشبهة:

١ الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول بدليل:

أ شهادة الله ﷻ لهم في قول الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ *﴾ [التوبة].

وقال ﷻ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا *﴾ [الفتح].

ب شهادة رسول الله ﷺ لهم رضي الله عنهم في قوله ﷺ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» (٢).

وقال ﷺ: «… وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي ما يُوعَدُونَ» (٣).

وقال ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، ما بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» (٤).

(١) يُنظر: السُّنَّة ومكانتها في التشريع، لمصطفى السباعي (١٥٠)، حجية السُّنَّة وتاريخها، للحسين شواط (٢٦٦)، السُّنَّة النبوية بين دعاة الفتنة وأدعياء العلم (٨١، ٨٣)، خبر الآحاد وحجيته في إثبات العقيدة (١١).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب إثم من لا يفي بالنذر (٨/ ١٤١/ ح ٦٦٩٥)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب فضل الصحابة رضي الله عنهم ثُمَّ الذين يلونهم (٧/ ١٨٥/ ح ٢٥٣٥).

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب بيان أن بقاء النبي ﷺ أمان لأصحابه (٧/ ١٨٣/ ح ٢٥٣١).

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب حدثنا الحميدي ومحمد بن عبد الله (٥/ ٨/ ح ٣٦٧٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم (٧/ ١٨٨/ ح ٢٥٤١).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٣٩٣