تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء وصف هلاكهم في القرآن الكريم في آيات متفرقة بألوان وأصناف من العذاب مغايرة، تارة بالصيحة وتارة بالرجفة وتارة بعذاب يوم الظلة، ولا تعارض في وقوع أصناف العذاب وألوانه بوقت واحد، ولا يُفهم من ذلك أن المغايرة في أنواع العذاب تقتضي المغايرة في المعذبين.

كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله بقوله: أن المغايرة في أنواع العذاب إن كانت تقتضي المغايرة في المعذبين فليكن الذين عذبوا بالرجفة غير الذين عذبوا بالصيحة، والحق أنهم أصابهم جميع ذلك، فإنهم أصابهم حر شديد فخرجوا من البيوت فأظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فرجفت (١) بهم الأرض من تحتهم وأخذتهم الصيحة (٢) من فوقهم (٣) فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام (٤).

* * *

(١) تقدّم بيان معناها عند هلاك ثمود، راجع فضلًا (٢٢٢).

(٢) تقدّم بيان معناها عند هلاك ثمود راجع فضلًا (٢٢٢).

(٣) فتح الباري، لابن حجر (٦/ ٤٥٠).

(٤) يُنظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (٣/ ٤٤٩).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٢٣٢