تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاثمين خامدين، جثثًا لا أرواح فيها ولا حراك بها (١).

كما قال تعالى في وصف العذاب الذي أصابهم: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ *﴾ [فصلت]، وقال ﷻ: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ *﴾ [هود]، وفي موضع أخر قال ﷻ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ *﴾ [الأعراف].

وبعد هلاكهم تولى عنهم نبي الله صالح عليه السلام ناعيًا كفرهم، كما جاء في قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ *﴾ [الأعراف].

فاستحبوا العمى والطغيان، على الهدى والإيمان، فوقع عليهم العذاب والخسران.

* * *

(١) يُنظر: صحيح قصص الأنبياء، لابن كثير، تحقيق سليم الهلالي (٩٨)، تيسر الكريم الرحمن، لعبد الرحمن السعدي (٢٩٤ - ٣٨٤ - ٦٠٣).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٢٢٣