تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ: أَنْ لا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لا يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلَاةُ فِيهِ، أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ، كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (١).

من خصائص المسجد الأقصى وفضائله:

١ أنه أول قبلة للمسلمين قبل أن يتحولوا عنها إلى الكعبة، بأمر من الله سبحانه ﷻ، أَوَّلَ ما قَدِمَ النبي ﷺ المَدِينَةَ …، صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أو سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلاَّهَا صَلَاةَ العَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ … (٢).

٢ أنه ثاني بيت وضع في الأرض بعد المسجد الحرام: لحديث أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أي مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ: «المَسْجِدُ الحَرَامُ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «المَسْجِدُ الأَقْصَى»، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الفَضْلَ فِيهِ» (٣).

٣ اختصاصه بشد الرحال إليه مع المسجد الحرام والنبوي؛ لقول النبي ﷺ: «لَا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلاَّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى» (٤).

(١) أخرجه النسائي في المجتبى، كتاب المساجد، باب فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه (١/ ١٥٨/ ح ٦٩٢/ ١)، إسناد صحيح. يُنظر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم (٢/ ١١٣)، فتح الباري شرح صحيح البخاري (٦/ ٤٦٨)، سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي (٢/ ٣٢).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الصلاة من الإيمان (١/ ١٧/ ح ٤٠).

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حدثنا موسى بن إسماعيل (٤/ ١٤٥/ ح ٣٣٦٦)، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٢/ ٦٣/ ح ٥٢٠)، واللفظ للبخاري.

(٤) سبق تخريجه راجع فضلًا (١١٦).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ١٨١