تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك من آثار المواسم الزمانية التي لها أصل في الشرع:

إحياء أشهر الحج بأداء العمرة:

قال تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، يتبين من الآية بأن أشهر الحج معلومة عند المخاطبين، مشهورة، بحيث لا تحتاج إلى تخصيص، كما احتاج الصيام إلى تعيين شهره، وكما بيَّن تعالى أوقات الصلوات الخمس، وأما الحج فقد كان من ملة إبراهيم عليه السلام، التي لم تزل مستمرة في ذريته معروفة بينهم (١).

والمراد بالأشهر المعلومات عند جمهور العلماء: شوال، وذي القعدة، وعشر من ذي الحجة، وهي الشهور التي يقع فيها الإحرام بالحج غالبًا (٢).

والنبي ﷺ أحرم بأربع عُمر منفردة في ذي القعدة (٣):

١ عمرة الحديبية حيث صدّه المشركون.

٢ عمرة القضاء من العام المقبل حيث صالحهم.

٣ عمرة الجُعرّانة.

٤ عمرة أحرم بها ﷺ في ذي القعدة، وقرنها وأدّاها مع حجته ﷺ.

ونقل الحافظ ابن رجب رحمه الله عن طائفة من السلف استحباب العمرة في أشهر الحج؛ لتكرار إحرام النبي ﷺ للعمرة في شهر ذي القعدة (٤).

(١) يُنظر: تيسير الكريم الرحمن (٩١).

(٢) يُنظر: المرجع السابق (٩١).

(٣) يُنظر: ما أخرجه البخاري في صحيحه، أبواب العمرة، باب كم اعتمر النبي ﷺ، (٣/ ٣/ ح ١٧٧٨ ح ١٧٧٩ ح ١٧٨٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب بيان عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن (٤/ ٦٠/ ح ١٢٥٣).

(٤) يُنظر: لطائف المعارف، لابن رجب (٢٥٩).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ١٤٢