المرسلة، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان (١).
٤ أداء العمرة: قال النبي ﷺ للمرأة الأنصارية رضي الله عنها: «فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أو حَجَّةً مَعِي» (٢).
٥ السحور: قال النبي ﷺ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» (٣)، وقد نص العلماء الإجماع على أن السحور مندوب إليه (٤).
٦ إحياء ليالي العشر الأواخر بالإكثار من العبادات والتزود بالطاعات (٥): كان النبي ﷺ إذا دخل العشر أحيا ليله، وأيقظ أهله، وشد مئزره (٦).
أحيا ليله: أي: بالسهر؛ لأن النوم أخو الموت (٧)، واشتغل بالقيام والصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن، وغيرها من الأعمال الصالحة.
وأيقظ أهله: أي: أمر بإيقاظهم، (٨) فكان ﷺ لا يدع أحدًا من أَهله يُطيق الْقيام إلاَّ أَقَامَهُ (٩).
وشد مئزره ﷺ، كناية عن أمرين: (١٠)
١ الجد والتشمير في العبادة.
٢ ترك النساء واعتزالهن.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفضائل، باب كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، (٤/ ١٨٠٣/ ح ٢٣٠٨).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب جزاء الصيد، باب حج النساء، (٣/ ١٩/ ح ١٨٦٣).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب، (٣/ ٢٩/ ح ١٩٢٣).
(٤) يُنظر: الإجماع، لابن المنذر (٤٩).
(٥) يُنظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي (٨/ ٧١).
(٦) أخرجه البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، (٣/ ٤٧/ ح ٢٠٢٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد فِي العشر الأْواخر من شهر رمضان (٣/ ١٧٥/ ح ١١٧٤).
(٧) يُنظر: التوشيح شرح الجامع الصحيح، للسيوطي (٤/ ١٤٨٥).
(٨) يُنظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للقاري (٤/ ١٤٤١).
(٩) يُنظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، للعيني (١١/ ١٤٠).
(١٠) يُنظر: أعلام الحديث شرح صحيح البخاري، للخطابي (٢/ ٩٨١)، إكمال المعلم بفوائد مسلم، لأبي الفضل السبتي (٤/ ١٥٨).