القسم الأول: آثار المواسم الزمانية التي لها أصل شرعي، من أمثلة هذا القسم:
إحياء شهر محرم بالصيام، وله ثلاثة أحوال:
١ صيام أغلب الشهر: لقَول النبي ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ …» (١).
٢ صيام اليوم العاشر عاشوراء: لما قدم النبي ﷺ المدينة وجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم ﷺ: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟».
فقالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه.
فقال رسول الله ﷺ: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» (٢)، فصامه رسول الله ﷺ وأمر بصيامه، فلما نزل فرض صيام رمضان قال ﷺ: «مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لا يَصُومُهُ» (٣)، ولما سئل رسول الله ﷺ عن صيام عاشوراء، قال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ» (٤).
٣ صيام اليوم التاسع مع العاشر: حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى.
فَقَالَ رسول الله ﷺ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ».
قَالَ ابن عباس رضي الله عنهما: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ (٥).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم (٣/ ١٦٩/ ح ١١٦٣).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء (٣/ ١٤٩ - ١٥٠/ ح ١١٣٠).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار، باب أيام الجاهلية (٥/ ٤١/ ح ٣٨٣١).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس (٣/ ١٦٧/ ح ١١٦٢).
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب أي يوم يصام فِي عاشوراء (٣/ ١٥١/ ح ١١٣٤).