تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن لارتباط هذه الأماكن بمواضع النبي ﷺ، إلا أن زيارتها وإن كانت دنيوية، فقد ينحرف عن مقصود الزائر دون أن يشعر إلى اعتقاد فضل الأثر، واستشعار هيبة المكان، وكله لا شك من إغواء الشيطان.

والقول بجواز هذه الزيارة مقيّد ببعض الشروط والضوابط فمن أهم الشروط والضوابط التي يجب على الزائر، التقيد بها:

١ أن لا يشد الرحال إليها (١).

٢ أن لا تُتخذ عيدًا، ولا يفرط ولا يكثر الزيارة بشكل مستمر ولا يواظب على أوقات متكررة (٢).

٣ أن لا يقصد زيارة المساجد والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ، باستثناء المساجد الأربعة المشروعة (٣).

٤ أن لا يقصد ويحدد الزيارة في تواريخ معينة توافق تواريخ المعارك والحوادث الواقعة في ذلك المكان؛ لأنه بذلك أصبح ذريعة لاتخاذه عيدًا زمانيًّا ومكانيًّا (٤).

٥ أن لا ينوي الزائر بزيارة الآثار التقرب إلى الله عز وجل (٥)، وأن لا يتعبّد بالقول أو بالفعل.

٦ أن لا يتعلق قلب الزائر بالأثر، ولا يستشعر عظمة ذات المكان (٦).

٧ أن لا يعتقد وجود أثر من آثار النبي ﷺ في المكان.

٨ أن تؤمَن الفتنة، بأن لا يكون هناك مظاهر شركية محرمة، أو تكون زيارته في أيام زيارات أهل البدع؛ فلا يجوز للزائر أن يشاركهم في هذا

(١) يُنظر: الدليل المذكور آنفًا من إنكار ابن عمر على قزعة، وأبي بصرة على أبي هريرة رضي الله عنهم سفره إلى الطور.

(٢) يُنظر: تفصيل الإمام أحمد في مسألة القليل الذي لا يُتخذ عيدًا والكثير الذي يُتخذ عيدًا، كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٥).

(٣) قيّد هذا الشرط الإمام أحمد، نقلًا من شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٢٧٢).

(٤) يُنظر: دليل السائح الفقهي، لفهد باهمام (١٩٣).

(٥) يُنظر: حكم زيارة أماكن السيرة النبوية (٢٣).

(٦) يُنظر: المرجع السابق.

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ١١٩