تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أنها طاعة محدودة بطاعة الله، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله قال صلى الله عليه وسلم: «السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (1).

فعلى الجندي السمع والطاعة في العسر واليسر، في المنشط والمكره، وفي كل ما يشق وتكرهه النفوس مما ليس بمعصية، قال صلى الله عليه وسلم: «عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك (2

وطاعة الجند للقائد في كل ما يأمر به شرط أساسي لإنجاز المهمة ونجاحها، فالقائد يخطط، والجند ينفذون، فإذا ساروا على حسب مارسم لهم، كان ذلك سببا في نجاح الخطة وتحقيق الهدف.3

أما الطاعة العمياء التي تسود كثيرا من النظم العسكرية الحالية، ففيها الكثير من الإذلال والقهر للجند، والخروج عن حدود الطاعة المأمور بها وغالبا ما تورث الحقد والتفرقة؛ لما يلاحظ من تفاوت الأوامر والنواهي الصادرة للجند، والتي تجب فيها الطاعة مهما كانت، تبعا للقوانين والأنظمة العسكرية التي توجب ذلك. فالطاعة يجب أن تكون في حدود المعقول، وإذا تبين أن القائد جاهل، أو لا يحسن التصرف، أو سيئ في سلوكه، فلا طاعة له، لقوله: «إنها الطاعة في المعروف.4

إذا فطاعة القائد واجب على كل جندي، كما أنها شرط أساسي لتحقيق

(1) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 108.

(2) مسلم، المصدر السابق

(3) انظر الجعوان، القتال في الإسلام، ص 52

(4) مسلم، المصدر السابق.

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٩٤