تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص: «أما بعد: فتعاهد قلبك، وحادث جندك بالموعظة، والنية والحسبة، ومن غفل فليحدثها، والصبر الصبر فإن المعونة تأتي على قدر النية، والأجر على قدر الحسبة، والحذر الحذر على ما أنت عليه، وما أنت بسبيله، واسألوا الله العافية، وأكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ... » (1).

وفي القادسية كان سعد يأمر الرجال الذين انتهى إليهم رأي الناس بتذكير الجند وتحريضهم على القتال، فقام كل رجل منهم على فرقة من الجيش يعطونهم ويذكرونهم با يجب عليهم عند مواطن البأس، فكان مما قيل: «أيها الناس، أحمدوا الله على ما هداكم له وأبلاكم يزدكم، واذكروا آلاء الله وارغبوا إليه في عاداته، فإن الجنة أو الغنيمة أمامكم ... .2

وكان المثنى بن حارثة يقف على كل راية من رايات جنده، يحثهم على الجهاد"3. ووعظ النعمان بن مقرن جنده في نهاوند فكان مما قال: « ... إنكم بين خيرين منتظرين، إحدى الحسنيين، من بين شهيد حي مرزوق أو فتح قريب، وظفر يسير ... .4

وكان قتيبة بن مسلم يمشي بين صفوف جيشه يحضهم على القتال ويبين لهم فضائل الجهاد، وكان يقف على كل راية يذكرها با يشد من أزرها، ويدفعها إلى مجالدة الأعداء 5. كما كان أسد بن عبدالله القسري

(1) تاريخ الطبري، ج 3 ص 491.

(2) المصدر السابق، ص 533

(3) المصدر السابق، ص 465.

(4) المصدر السابق، ج 4 ص 131

(5) انظر المصدر السابق، ج 1 ص 431؛ وانظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 9 ص 72

14

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٨٥