والزبير على ميسرته، وأبا عبيدة بن الجراح على من لا دروع لهم 1، وعقد الألوية والرايات الفرق وقبائل الجيش المختلفة.2
وفي حنين عرف صلى الله عليه وسلم العرفاء على الجيش، وجعلهم مسئولين عن فرقهم أمامه، يتلقون منه التعليمات ويوصلونها إلى الجند (3).
وفي اليرموك قام خالد بن الوليد قائد جيش المسلمين بتعبئة جيشه تعبئة مناسبة للمعركة ولقوة وكثرة العدو، حيث قسم جيشه إلى ستة وثلاثين کردوا، وجعل على كل كردوس أميرا يتولى شئونه، وجعل أمراء التعبئة عمرو بن العاص على ميمنة الجيش، وأبا عبيدة على الميسرة، ويزيد ابن أبي سفيان على القلب (4)
وفي القادسية أمر سعد الأمراء، وعرف العرفاء، فجعل على كل عشرة عريقا، وجعل على كل عشرة عرفاء رجلاه 5 وكان سعد مريضا بالدماميل
لا يستطيع أن يركب ولا يجلس، وإنما هو منكب على وجهه في صدره وسادة، مشرف على الناس من سطح القصر، وجعل خليفته خالد بن عرفطة (6)، فكان يرمي إليه بالرقاع من أعلى القصر فيها تعليماته التي يرى
(1) انظر المصدر السابق، باب فتح مكة
(2) انظر صحيح البخاري، کتاب المغازي، باب 48.
(3) انظر صحيح البخاري، کتاب المغازي، باب 54.
(4) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 399؛ وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 282.
(5) انظر المصادر السابقة، ص 88 - 1989 وانظر 1391
(6) ابن أبرهة بن صيفي الهائلة بن عبدالله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن کاهل بن عذرة
كان مع سعد في فتوح العراق، وكتب عمر إلى سعد بأمره أن يؤمره، هو الذي قتل الخوارج يوم التخيلة، سكن الكوفة، ومات سنة ستين، وقيل إحدى وستين، أنظر اين سعد، الطبقات الکبري، ج 4 ص 355؛ وانظر ابن حجر، الإصابة، ج ا ص 09.
438