تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لشدة نكايته وتأثيره على العدو، فالجندي الذي يحمل قوسه، أو ما برمي به في زماننا هذا، وهو يجيد الرمي يعدل من الجند عدد أسهمه أو عدد طلقات سلاحه إذا أصاب بها.1

ولقد بلغ من تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم للرامي أن جمع أبويه فداء لسعد بن أبي وقاص وهو يصوب نبله باتجاه المشركين، ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم ة يجمع أبويه الأحد إلا في هذا الموقف.

والقسي نوعان: قوس عربية، وقوس إفرنجية، ولكل منها عند الرمي موضع تتميز به عن الأخرى. فالقوس العربية تفضل عند التقاء الجيوش والتحامها، فهي أنسب للفارس، حيث سرعة الرمي، وقلة المكونة. والقوس الأجنبية تفضل وقت الحصار، سواء بالنسبة للمحاصرين أو المحصورين، وفي السفن والمراكب البحرية العسكرية، وهي أنسب للراجل لأنها أبلغ أثرا. إذا فلكل مقام قوس برمي به؟).2

وقد فضل الرسول صلى الله عليه وسلم * القوس العربية، فقد رأى جنديا بيده قوشا فارسية فقال: فما هذه؟ ألقها وعليكم بهذه وأشباهها، ورماح القنا، فإنها يزيد الله لكم بها في الدين، ويمكن لكم في البلاد (3).

وتتخذ القسي من أعواد النبع والتفاح والرمان والشوحط ونحوها (4)

(1) انظر صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 80، وانظر صحيح مسلم، کتاب

فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص.

(2) انظر ابن القيم، الفروسية، ص: 14، وانظر ابن هذيل، حلية الفرسان،

ص 211، وانظر الحسن بن عبد الله، آثار الأول، ص 190، وانظر القلقشندي، اصبح الاعشي، ج 2 ص 141.

(3) إسناده ضعيف: البوصيري، مصباح الزجاجة، ج 2 ص 07

4. (4) انظر ابن سيده، المخصص، ج 1 ص 38، وانظر ابن القيم، المصدر السابق،

ص 139، وانظر ابن هذيل، المصدر السابق، ص 213 - 021

?? ?

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٦٤