تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه صلى الله عليه وسلم إلى اقتناء السلاح، وإعداده للجهاد في سبيل الله، فقال: امن احتبس فرسا في سبيل الله إيانا بالله وتصديقا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة» (1)

فكان على الجندي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسليح نفسه، وإعداد راحلته وسلاحه بمجهوده الشخصي، لقلة الموارد المالية للدولة الإسلامية في ذلك الوقت، وتلك المسئولية الشخصية للجندي مبنية على القدرة على ذلك قال تعالى: (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (2).

وعمل جند الإسلام على تجهيز أنفسهم بمعدات القتال كلما سنحت لهم بذلك فرصة، حتى تشكل للمسلمين قوة مادية مرهبة للعدو، وقادرة على مواجهة الأعداء.

واستمر التسليح الشخصي كأحد المصادر الرئيسة للجيش الإسلامي فيما بعد. ففي عهد عمر وعندما بدأ تدفق الأموال على الدولة الإسلامية، فرض للجند العطاء كمورد مالي لهم، ومنه يتجهز الجندي للقتال، حتى قال عمر قبل موته: «لقد هممت أن أجعل العطاء أربعة آلاف، ألفا يجعلها الرجل في أهله، وألا يزودها معه، وألفا يتجهز بها، وألا يترفق بها إلا أنه مات قبل أن ينفذ ذلك (3)

(1) البخاري، المصدر السابق، باب 45.

(2) سورة التوبة، الأية 92.

(3) تاريخ الطبري، ج 3 ص 115؛ وانظر ابن الأثير، الكامل ج 2 ص 351.

491

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٣٩