طريق الشراء 1 أو الاستعارة، فقد كان أول فرس ملکه الرسول صلى الله عليه وسلم ة عن طريق الشراء، حيث اشتراه من رجل من بني فزارة وكان اسمه السكب، وأول ما غزا عليه في أحد (2).
وعندما جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز به. قال صلى الله عليه وسلم: «ائت فلانا فإنه قد كان تجهز فمرض، فأتاه فقال: إن رسول الله يقرئك السلام ويقول: أعطني الذي تجهز به قال: يا فلانة! أعطيه الذي تجهزت به، ولا تحبسي عنه شيئا. فوالله لا تحبسي منه شيئا فيبارك لك فيه» (3). وكان الموسرون من المسلمين يجهزون غيرهم بالمال والسلاح والركاب، كما في غزوة تبوك 4 عندما تم تجهيز الجيش الإسلامي بما يحتاج إليه من عدة وعتاد من قبل أغنياء المسلمين.
ولما كانت النفقة إحدى المقدمات الأساسية للجهاد، والتي بموجبها يستطيع الجندي الحصول على السلاح، فقد رغب صلى الله عليه وسلم فيها، وحث على تجهيز الغزاة، فقال صلى الله عليه وسلم: من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا).5
(1) انظر أسلحته ولا عند: السهيلي، الروض الأنف، ج 3 ص 84؛ وانظر المتقي
الهندي، کنز العمال، ج 7 ص 99.
(2) انظر ابن سعد، الطبقات الکبري، ج 1 ص 89؛ وانظر محمد بن كامل التاجي
الصاحبي، الحلبة في أسماء الخيل المشهورة في الجاهلية والإسلام، تحقيق: عبدالله
الجبوري، ص 90،
(3) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب
وغيره ... |
(4) انظر الواقدي، المغازي، ج 3 ص 991؛ وانظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 102
(5) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 38؛ وانظر مسلم، المصدر السابق.
90