تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مثلت المواقف المتعصبة المناوئة للإسلام مجلة (التبشير المناهض للإسلام)، وقد تصدى للرد على هذه المواقف المتعصبة التي برزت في هذه المجلة ، المستعرب بارتولد (1869 ـ 1930م)، فيقول: (إن الحضارة الإسلامية هي ظاهرة تاريخية ليس من البساطة بمكان، لكي يتناولها المرء بمقالة أو بحث صغير)(1)، هذا على الرغم من أن هناك فئة وجهت الاتهام لبارتولد نفسه، في زعمه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ألف القرآن مع مسليمة الكذاب، وأن المستعرب بيلايف، قد ردد هذه المزاعم، وينفي هذه التهمة عن بارتولد عدد من المستعربين، منهم المستعرب المعاصر أنس خاليدوف، فيرى أن هذه المزاعم ترجع إلى سوء فهم لبارتولد في بحثه (مسيلمة)، فيقول: (إن بارتولد كان مفكراً حديثاً وباحثاً، وغير مسلم، فكان أن قام بالمقارنة بين الديانات، ومحاولة فهم كل شيء ضمن أصوله التاريخية والموضوعية، وأما ما ردده يفغيني بيلايف المستعرب من موسكو فقد كان في إطار تقديم وجهة نظره تجاه الإسلام في إطار حركة انتقاد الأديان التي برزت في العشرينات والثلاثينيات فكان أن أخذ ما كتبه بارتولد، وقدمه من وجهة النظر اللادينية هذه، وكأن بارتولد هو الذي قالها، وأظن أنه لم يكن منصفاً لبارتولد لم يكن بارتولد معادياً للإسلام، لقد كان باحثاً موضوعياً).(2)

(1) مجلة الفكر العربي- بارتولد والحضارة العربية الإسلامية عدد 31.

(2) لقاء خاليدوف.

إضاءات على الاستشراق الروسي · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضاءات على الاستشراق الروسيص ٤٣