تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كانت إحدى إشكاليات المعرفة الأوروبية الغربية، أنها كانت تمتلك المنهج العلمي الموضوعي في النظر إلى مشاكل الغرب لكنها لم تكن تمتلك مثل هذا المنهج الموضوعي في التعامل مع الشرق العربي الإسلامي وآدابه وحضارته، بل اعتبر الغرب الأوروبي نفسه وصياً على العلم والمعرفة والحضارة، وكان يتعامل مع الشرق المسلم من خلال النظرة التي أنشأها الاستشراق الأوروبي الغربي عن الشرق العربي الإسلامي وحينئذٍ انتفت الديمقراطية، التي تعتبر أساس الحضارة الغربية ومارس الغرب الطغيان والفوقية في نظرته إلى الآخر، إلى الشرق المسلم، إن الحديث عن الاستشراق الروسي، يأتي في جانب منه لتبيين أن هذا الاستشراق الروسي، لم يقع في فخ الاستشراق الغربي المسيس، والذي كان أسبق من الاستشراق الروسي في الظهور زمنياً، وأنه غالباً، كان الفضول المعرفي الإنساني هو الذي يحكم هذا الاستشراق، ومع وجود الفارق الزمني بين الاستعراب الروسي والاستشراق الأوروبي الغربي، إلا أننا، لا نجد مبرراً كافياً، لأن يغمط هذا الاستعراب حقه في تسليط الضوء عليه ودراسته دراسة وافية، كتلك التي حظي به الاستشراق الغربي، سواء من قبل الأوربيين الغربيين أنفسهم أو من قبل الباحثين العرب.

إضاءات على الاستشراق الروسي · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضاءات على الاستشراق الروسيص ٢